المحقق النراقي
71
مستند الشيعة
الشروط حقيقة في المستقر ، ولكن الخبر أخص مطلقا من أدلة سائر الشروط ، لدلالتها على عدم تحقق الوجوب قبل حولان الحول مطلقا ، سواء دخل الثاني عشر أو الحادي عشر أو العاشر إلى آخر الشهور ، أم لا ، والخبر يدل على تحققه بدخول الثاني عشر خاصة ، حيث قال : ( وجبت الزكاة ) ، والخاص مقدم على العام قطعا ، والخبر معتبر سندا لصحته ، ومعتضد بعمل الطائفة . ولا يضر قوله في الخبر : ( فقد حال الحول ) لو سلم احتمال تجوز فيه ، لأن الاستناد على قوله : ( فقد وجبت الزكاة ) ، مع أن المفهوم من هذا عرفا : التجوز في حول سائر الأدلة ، فإن المتبادر منه أن الحول الذي اشترط هو أحد عشر شهرا ، ولا يلتفت في العرف إلى احتمال التجوز فيه . هذا ، مضافا إلى أنه على فرض الاحتمال وتكافؤ المجازين ترتفع أخبار الحول من البين ، وتبقى عمومات وجوب الزكاة مطلقا خالية من المقيد ، خرج ما دون أحد عشر شهرا بالاجماع ، فيبقى الباقي . وعلى هذا ، فالحق ما هو المشهور من استقرار وجوب الزكاة بدخول الثاني عشر . ولا تنافيه صحيحة ابن سنان المتقدمة في صدر المقام ( 1 ) ، لاحتمال كون الوجوب المتحقق بدخول الثاني عشر موسعا إلى تمامه ، فإن الوجوب حقيقة في المطلق . المسألة الثانية : هل يحتسب الشهر الثاني عشر من الحول الأول أو الثاني . ذهب العلامة ( 2 ) والشهيدان ( 3 ) إلى الأول . واختاره المحقق الأردبيلي
--> ( 1 ) في ص 65 . ( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 312 . ( 3 ) الشهيد الأول في الدروس 1 : 232 ، والشهيد الثاني في الروضة 2 : 23 ، والمسالك 1 : 53 .